top-banner

تجربة نمساوية .. الحضور متأخرًا إلى المدرسة مسموح به

 

 

 

لأول مرة في تاريخ النمسا، أعلنت مدرسة آدلبرت شتيفتر التجريبية، في مدينة لينتس،

أن حضور أي تلميذ من الصف الثالث الابتدائي، الشعبة (أ)، متأخرًا عن بداية الدوام، لمدة أقصاها 20 دقيقة، لا يشكل أي مخالفة، ولا يتعرض من يفعل ذلك لأي توبيخ من المدرس.

ويقضي النظام الساري منذ شهر أكتوبر الماضي، بالسماح لتلاميذ هذا الصف بالحضور يوم الاثنين، قبل بداية الدوام المدرسي، المقرر في الساعة الثامنة إلا الربع، بمدة زمنية لا تتجاوز ثلث الساعة، أو بعد بداية الدوام بنفس الفترة الزمنية، بشرط أن يعوض التلميذ، الذي يأتي متأخرًا، هذه المدة، بالبقاء بعد نهاية الدوام.

في المقابل يسمح هذا النظام للتلميذ، الذي يأتي مبكرًا، بأن يجمع الفترة الزمنية التي جاءها قبل الدوام طوال العام، والاستفادة من هذا الرصيد، في الأسبوع الأخير من الدراسة، مما يجعله قادرًا على التغيب، لمدة لاتزيد عن يوم دراسي، دون أن يسجَل هذا اليوم في ملفه الدراسي، باعتباره يوم غياب.

وقد أظهرت التجربة أن تلاميذ الصف، البالغ عددهم 22 تلميذًا وتلميذة، يمارسون هذا الحق بسعادة بالغة، وأنهم يسجلون كل دقيقة لكل واحد منهم، ويرى بعضهم أن ذلك النظام، يتيح له التأخر في القيام من السرير، دون أن يخشى أي لوم، ويفضل البعض الآخر، أن يأتي مبكرًا، حتى يستخدم هذا الرصيد من الوقت عند الحاجة.

وتوضح إدارة المدرسة، أن الهدف من هذه التجربة، هو تعليم التلاميذ منذ صغرهم التعامل الواعي مع توزيع الوقت،

وهو أمر مهم لحياتهم المستقبلية، سواء تعلق الأمر بعمل الواجبات المنزلية، أو تحديد وقت اللعب، كما يفيدهم ذلك في دراستهم الجامعية، أو عند العمل في مصلحة أو شركة، يجري فيها تطبيق هذا النظام المعتاد في الكثير من الدول الأوروبية، أي حضور الموظفين في خلال الساعات الأولى من الدوام، وتعويض ذلك بعد انصراف زملائهم.

 

وقد أمكن القيام بهذه التجربة بفضل مشاركة المعلمين، الذين تبرعوا بالحضور قبل الدوام، والبقاء بعده، دون أي مكافآت إضافية، علاوة على أن التلاميذ يدرسون يوم الاثنين الرياضيات في الحصة الأولى، والاجتماعيات في الحصة الأخيرة، وفيهما يقوم التلاميذ بالكثير من التمارين بأنفسهم، ولذلك لا يضيع على التلاميذ شيء من الشرح.

 

وجدير بالذكر أن فريقًا من الباحثين التربويين من جامعة يوهانس كيبلر، يتولى تقييم التجربة، وبحث نتائجها على التلاميذ، من كافة الجوانب التربوية والتعليمية، للبت في إمكانية استمرارها، وتعميم تطبيقها على صفوف أخرى، أو إجراء تعديلات عليها، أو وقفها كليًا.

مجلة المعرفة

 

مصدر المقال

http://www.abegs.org/Aportal/Article/showDetails?id=6272

التعليقات