top-banner

المقاييس المعيارية للمناهج ونواتج التعلم

 

بقلم : محمد عباس عرابي

تواجه التربية على مستوى العالم تحديات كثيرة ومتعددة ومتسارعة، وذلك نتيجة التغيرات الهائلة في المعارف والمعلومات وفي التكنولوجيا،
وتتطلب هذه التحديات مراجعة شاملة لمنظومة التعليم في معظم دول العالم،

وقد أدى ذلك إلى إيجاد مداخل وآليات حديثة لتطوير وتحديث التعليم باعتبار أن التعليم هو قاطرة التقدم والتنمية المجتمعية، وهو محور الأمن القومي للمجتمع.

وقد تنامى الاهتمام بوضع مقاييس ومعايير للمناهج الدراسية، لتحديد ما يجب أن يعرفه كل طالب،

وما يجب أن يكون قادرًا على أدائه نتيجة دراسته لكل مادة من المواد الدراسية، بمعنى أنها تحدد نواتج التعلم المطلوبة.

 


أهداف المقاييس المعيارية

 

إن الأخذ بمبدأ وضع وتحديد المقاييس المعيارية للمواد الدراسية يسهم في تحقيق مجموعة أهداف مهمة، من أبرزها أنها:

 

- تؤكد  أن جميع الطلاب قادرون على التعلم في مستويات عليا، وأن التميز يجب أن يكون للجميع.


- تمنح دورًا فعالاً للمعلمين في مجالات مهنتهم، وتمنحهم القيادة في تخطيط العملية التعليمية، وإدارتها وتقييم نتائجها.


- تمكن المعلمين من متابعة تعلم التلاميذ، والإبداع في أساليب تقييم النتائج والمخرجات.


- أنها وسيلة فاعلة وركيزة أساسية لعمليات تطوير وتحسين التعليم.


- تساعد على التنسيق والترابط بين جهود تطوير التعليم المختلفة، في تطوير المناهج، وإعداد مواد تعليمية، وتدريب المعلمين، وتطوير نظم الاختبارات.


- تعمل على زيادة مساحة التعليم النشيط ، وزيادة الأساليب الإبداعية في التعليم والتعلم.


- تحقيق العديد من الآثار الإيجابية على المناخ التعليمي داخل المدرسة، حيث تتجسد قيم العدالة، والشفافية،

وتمتد هذه الآثار خارج المدرسة إلى أولياءالأمور والرأي العام.


- تحقيق الجودة في التعليم، وذلك باعتبارها محددة لمستويات الجودة المنشودة في منظومة التعليم والتعلم بكل عناصرها.

 

 


مواصفات المقاييس المعيارية

 


هناك عدة خصائص ومواصفات للمقاييس المعيارية أهمها:


- أن تكون شاملة حيث تتناول الجوانب المختلفة المتداخلة للعملية التعليمية والتربوية والسلوكية، وتحقيق مبدأ الجودة الشاملة.


- أن تكون موضوعية حيث تركز على الأمور المهمة في المنظومة التعليمية بلا تحيز، وتنأى عن الأمور والتفصيلات التي لا تخدم الصالح العام.


- أن تكون مرنة حتى يمكن تطبيقها على قطاعات مختلفة، وفقًا للظروف البيئية والجغرافية، والاقتصادية المتباينة.


- أن تكون مستمرة ومتطورة حتى يمكن تطبيقها لفترات زمنية ممتدة.


- أن تكون مجتمعية أي تعكس تنامي المجتمع وخدمته، وتلتقي مع احتياجاته وظروفه وقضاياه.


- أن تكون قابلة للتعديل، ومجابهة المتغيرات والتطورات العلمية والتكنولوجية،


وأن تكون قابلة للقياس حتى يمكن مقارنة المخرجات المختلفة للتعليم بالمعايير المقننة للوقوف على جودة هذه المخرجات.


- أن تحقق مبدأ المشاركة بأن تبنى على أساس اشتراك الأطراف المتعددة والمستفيدين في المجتمع في إعدادها من ناحية،


وتقويم نتائجها من ناحية أخرى، وأن تكون أخلاقية بأن تستند إلى الجانب الأخلاقي، وتخدم القوانين السائدة، وتراعي عادات المجتمع وسلوكياته.


- أن تكون داعمة فلا تمثل هدفًا في حد ذاتها، وإنما تكون آلية لدعم العملية التعليمية والنهوض بها،


وأخيرًا أن تكون وطنية بأن تخدم أهداف الوطن وقضاياه، وتضع أولوياته ومصلحته في المقام الأول.

 

 

مصدر المقال

http://www.almarefh.net/show_content_sub.php?CUV=358&Model=M&SubModel=131&ID=331&ShowAll=On

 

مصدر الصورة

http://1.bp.blogspot.com/-LmsHmKBDyM8/Tzy2Y2TTAUI/AAAAAAAAAUI/TBjr7oYoeSk/s1600/curriculum-714602.jpg


التعليقات