top-banner

الصفوف الافتراضية والمتعة في التعليم والتعلم

 

 

الكاتب : أ. محمد أبو معيلق

 

راقبت بمنتهى الشغف تجربة أساتذة وطلاب كلية التنمية الاجتماعية والأسرية في استخدام الصفوف الافتراضية خلال الفصل الحالي، والشاهد أنها حالة تعليمية ممتعة للمتابع، حيت يتم تطبيق أكثر الأساليب التعليمية تميزاً في التعليم العالي، امتلك خلالها الأساتذة أدواتهم ببراعة، وتحولوا من مطبقين لنظام التعلم الإلكتروني إلى ممارسين حقيقيين لفضاءات المعرفة الشبكية، وهو ما يحتاج إلى التوثيق والدراسة واستخلاص العبر، ويمكن تحديد مجموعة من أهم الملامح التي طبقت في هذا النموذج:

• تأسيس الممارسة على الحوار، فمن بين كل الورشات التي عقدت مع الكليات، كانت الورشات الخاصة بكلية التنمية الاجتماعية والأسرية هي الأكثر "انهاكا"، حيث خضعت كل الموضوعات لحوار مطرد، بدءا من القضايا الكبرى حول كيفية توظيف التعليم الإلكتروني لاكساب المتعلم الكفايات المطلوبة، وحتى أصغر الجزئيات حول الوقت المناسب لعقد اللقاءات، وكان هناك احترام لوجهات النظر المختلفة وصولا لنقاط اتفاق يجمع المشاركون على تنفيذها.

• حلقات التدريس، حلقة التدريس هي آلية إدارية يقودها منسق المقرر، وكان الهدف من وراء تأسيس حلقات التدريس هو توضيح الآليات وتوزيع الأعباء بين الأساتذة الذين يشرفون على نفس المقرر، إلا أن تم تطويرها من خلال الممارسة لتشكل "حلقة معرفية" تعمل على تنسيق الآداء بين هيئة التدريس، وتدعم التركيز على الروح الجماعية والمشاركة المهنية ، وهو ما يتضح من الأداء المتميز لجميع المشاركين.

• التركيز على التعلم النشط والتعلم الحواري، وتوظيف الصف الافتراضي بشكل حقيقي في عملية التعلم، فتحولت الصور إلى مادة دسمة للإثارة العقلية والعصف الذهني، وتم فتح فضاءات الإنترنت على قضايا اليوم والواقع، وتوظيف مصادر المعرفة المختلفة لدعم عملية التعلم، وقيادة النقاش لتعميق المفاهيم الاجتماعية، وتحفيز الطلاب على بناء آرائهم وإعادة تفسير القضايا والموضوعات المختلفة في المقررات المطروحة.

• مشاركة الطلاب الفاعلة من جنين إلى رفح، حيث كان الحضور خلال الفصل الحالي للطلاب لافتاً، وكان تفاعلهم أكثر من رائع، حيث انخرطوا في النقاشات والأنشطة التفاعلية، واستطاعوا التعبير عن آرائهم المختلفة بحرية وطلاقة، وأسسوا لمعرفتهم الخاصة، انطلاقا من البنى العلمية القائمة كما تقدمها المقررات، وهو أحد مستويات التعلم العليا.

ويمكن القول إجمالا أنه قد تم من خلال الممارسة التأسيس لنموذج تعليمي يحطم حاجز المسافة بين المعلم والمتعلم الذي يخلقه التواصل عبر الصفوف الافتراضية، وسخروا إمكانات الصفوف الافتراضية لخلق حالة من التعلم الحواري الذي يوظف إمكانات الشبكة العنكبوتية والمصادر البصرية من أجل تقديم تعلم مشوّق للطلاب

 

مصدر المقال والصورة

http://www.qou.edu/newsletter/vc.jsp

التعليقات