top-banner

انترنت الأشياء Internet of Things

 

 

 

عندما تستيقظ صباحًا متأخرًا خمس دقائق عن موعدك المعتاد، لتجد أن المنبه قام بإعادة برمجة نفسه بعد أن راجع جدول مواعيد قطارك اليومي الموجود على موقع الانترنت ووجد أنه سيتأخر انطلاقه عن المعتاد بخمس دقائق!

عندما تضيء إشارة ضوئية في مطبخك لتذكرك بموعد تناول دواءك، لكنك تنسى، فيقوم غطاء علبة الدواء بالدخول إلى الانترنت و إرسال رسالة بريدية إلى طبيبك ليخبره!

لا نتكلم هنا عن أفلام الخيال العلمي، إنما عن حقيقة علمية واقعية انطلقت فكرتها منذ العام 1991 لتتطور على مراحل عديدة حتى عام 1999، حينها أعلن رائد التكنولوجيا البريطاني كيفن أشتون مسمى Internet of Things (IOT) على هذا العلم الحديث.

 

تعريف انترنت الأشياء:

في المثالين السابقين، كان العامل المشترك بينهما هو :

أولاً: استخدام الانترنت للإرسال، الاستقبال أو التواصل مع الآخرين.

ثانيًا: جميع ما سبق ليست أجهزة حاسوبية إنما أشياء نراها ونستخدمها في حياتنا اليومية.

فكرة انترنت الأشياء تتمحور حول:

بدلاً من وجود عدد محدود من الأجهزة الحاسوبية القوية في حياتنا مثل (الكمبيوتر المحمول – الأجهزة اللوحية- الهواتف الذكية – ومشغلات الموسيقى) للقيام بوظائف تتعلق بالاتصال بالانترنت لإتمامها، يمكن على العكس جعل عدد كبير من العناصر اليومية الاتصال بشبكات الانترنت لتصبح نشطة فتقوم بنفس المهام مثل (المنبه ، المرآة، مظلة المطر، الأحذية وغيرها). وذلك لخلق واقع حياة أفضل، وإتمام أسهل للمهام.

 

الفرق بين الانترنت للأشياء (Internet of Things) و الحوسبة في كل مكان (Ubiquitous Computing):

الانترنت للأشياء هي فكرة ممتدة من الحوسبة في كل مكان إلا أن هناك اختلاف واحد بينهما. وقبل أن نوضح الاختلاف، لابد من شرح فكرة الحوسبة في كل مكان.

الحوسبة في كل مكان هي مفهوم في هندسة البرمجيات و علوم الحاسوب بدأ عام 1988 يقتضي بتواجد الحوسبة في كل وأي مكان. وهي فكرة تناقض ما تعود عليه العالم من أن الحوسبة ثابتة في مكان واحد كما في الحاسبات المكتبية.

ومثال على الحوسبة في كل مكان، يمكن دراسة فكرة معطر الهواء الذي يعمل بمجرد رصده لحركة داخل الغرفة. يمكننا القول أن جهاز معطر الهواء ما هو إلا جهاز حاسوبي برمج بطريقة ذكية و يحتوي على معالج و أجهزة استشعار تم وضعها في أداة بسيطة (Everyday Object) وهي معطر الهواء في هذا المثال.

بالنظر إلى المثال السابق، يظهر الفرق الوحيد في الحقيقة بين الحوسبة في كل مكان و الانترنت للأشياء بأن الأخيرة لا تتطلب ربط الحوسبة مع العناصر اليومية فقط بل تهتم بوجود اتصال بالانترنت بما في ذلك من إرسال، استقبال أو اتصال معلوماتي.

 

مجالات تطبيق (انترنت الأشياء):

تتنوع مجالات تطبيق مفهوم الانترنت للاشياء بقدر قدرة الانسان على الإبداع والابتكار. فربط الانترنت بالأشياء يمكن تطبيقه على المجالات الطبية، الصناعية، الاقتصادية، التربوية، الرياضية و الحياة اليومية للفرد.

ومع توسع مجالات التطبيق يظهر السؤال ما إن كنا جاهزين بالفعل لتطبيق فكرة انترنت الأشياء؟

 

مصدر المقال والصورة

http://www.saudiacademics.com/article/computer-tech/item/1346-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%A1-internet-of-things.html

التعليقات