top-banner

انتصار افتراضي الألعاب الإلكترونية تسيطر على المنازل فهل تهدد التعليم؟

 

---------------
بقلم : د. مندور فتح الله

أصبحت الألعاب الإلكترونية ظاهرة حقيقية في مجتمعاتنا، إذ لا يكاد يخلو منها بيت ولامنطقة، وأمام إلحاح الطفل وإصراره على طلب هذا الألعاب؛ يرضخ الأب والأم لتلبية ذلك لأطفالهما؛ فترى الطفل متسمرًا قبالة الشاشة الإلكترونية مراقبًا ومنفعلاً ومشاركًا في صنع الانتصارات.


ويذكر تقرير نشر في صحيفة الاقتصادية السعودية- أن حجم إنفاق الطفل السعودي على ألعاب الترفيه الإلكتروني يقدر بنحو (400) أربعمائة دولار سنويًا، وأكد أن السوق السعودية تستوعب ما يقرب من (3) ثلاثة ملايين لعبة إلكترونية في العام الواحد، منها عشرة آلاف لعبة أصلية والباقي تقليد، كما أن أسواق المملكة استوعبت حوالي مليون و(800) ثماني مئة ألف جهاز بلاي ستيشن، وأن أكثر من 40% من البيوت السعودية يوجد لديها جهاز واحد على الأقل.


إن معظم أولياء الأمور لا يدرك مخاطر هذه الألعاب وتبعياتها، خصوصًا عندما يصاحب ذلك سوء استخدام من قبل الطفل؛ أضف الى ذلك أن غياب الرقابة على محلات البيع؛ أدى إلى وجود ألعاب لها آثار صحية وسلوكية سيئة على المستخدم, وقد أثبتت الإحصاءات الصادرة بحسب تقرير «اليونيسيف» السنوي الذي أصدرته عن وضع الأطفال في العالم لـ 2012، أن آثار هذه الألعاب على صحة الطفل وسلوكه، تقع مابين الإدمان على ممارسة هذه الألعاب، وبين الإصابات المختلفة لأعضاء الجسم، إلى غيرذلك من الآثار الأخرى على شخصية الطفل.

 


الأطفال الأمريكيون يمضون في ممارسة الألعاب الإلكترونية أوقاتًا طويلة، تتساوى مع الأوقات التي يمضونها في التعلم المدرسي. وأنه بوصول الفرد الأمريكي إلى سن الحادي والعشرين (21 سنة) سيكون قد أمضى عشرة آلاف (10000) ساعة على الأقل في ممارسة الألعاب الإلكترونية، وأن عدد الأمريكيين الذين يمارسون الألعاب الإلكترونية يبلغ 170 مليون أمريكي.


ومع الثورة التكنولوجية التي نعيشها وانتشار الحواسيب المكتبية والمحمولة وأجهزة الألعاب المختلفة مثل :

PlayStation , Xbox, Gameboy, Wii

والأجهزة اللوحية والكفية مثل

Galaxy Tab, IPod, IPod

والهواتف الذكية مثل:

IPhone, BlackBerry, Galaxy

 

 

أصبحت الألعاب الإلكترونية أكثر وجودًا في حياة الصغار والكبار على حدٍ سواء؛ لذا كان من الضروري أن يتم توظيف هذه الألعاب في التعليم وتكييفها مع الأهداف التعليمية التعلُّمية لإعداد جيل متنور تكنولوجيًا.


وحول الاهتمام الكبير بالألعاب الإلكترونية، يتساءل الكثير من الأشخاص عن الآثار التي تحدثها هذه الألعاب على اللاعبين وخصوصًا على الأطفال؟

وذلك لما لها من تأثيرات قوية على صحة الطفل وقيمه وسلوكه ولغته وشخصيته بشكل عام.

 

فالألعاب الإلكترونية سلاح ذو حدين، فكما أن لها سلبيات؛ فإنها لا تخلو من الإيجابيات، هذا وقد أجريت الكثير من البحوث والدراسات التي تناولت مزايا الألعاب الإلكترونية ومساوئها وتأثيراتها في لاعبيها.


فقد أظهرت دراسة دانماركية أن:

الألعاب الإلكترونية لها أضرار كبيرة على عقلية الطفل، فقد يتعرض الطفل إلى إعاقة عقلية واجتماعية إذا أصبح مدمنًا على ألعاب الكمبيوتر وما شابهها، وبينت الدراسة أن الطفل الذي يعتاد النمط السريع في تكنولوجيا وألعاب الكمبيوتر قد يواجه صعوبة كبيرة في الاعتياد على الحياة اليومية الطبيعية التي تكون فيها درجة السرعة أقل بكثير مما يعرض الطفل إلى نمط الوحدة والفراغ النفسي سواء في المدرسة أو في المنزل.

 


لعب وتعليم


تقوم الألعاب التعليمية الإلكترونية على برامج مهمة لجذب انتباه الأطفال، ومحاولة تعليمهم المفاهيم المختلفة، كما يمكن استخدام برامج الألعاب التعليمية في جميع المواد الدراسية وجميع المستويات السنية والمعرفية للأطفال، ويمكن تعريف الألعاب التعليمية الإلكترونية أنها: لعبة تعليمية يتم اللعب بها عن طريق جهاز إلكتروني، وتمتاز غالبًا باستخدام المؤثرات الصوتية والبصرية، والتركيز على إحراز النقاط أو إتمام المهمة والانتقال إلى مرحلة أخرى تحقيقًا لأهداف تعليمية محددة.


ومن التعريف نجد أن برامج الألعاب التعليمية تعتمد على دمج عملية التعلم باللعب في نموذج ترويحي، يتبارى فيه الأطفال، ويتنافسون للحصول على بعض النقاط، وفي سبيل تحقيق ذلك يتطلب الأمر من الطفل أن يحل مشكلة حسابية أو منطقية؛ يقرأ ويفسر بعض الإرشادات، أو يجيب عن بعض الأسئلة حول موضوع ما بممارسة مهارة أو مهارات معينة، ومن خلال هذا الأسلوب تضيف الألعاب التعليمية عنصر الإثارة والحافز إلى العمل التعليمي، وعادة ما تأخذ الألعاب التعليمية الشكل الذي يجذب المتعلم، ويجعله لا يفارق اللعبة دون تحقيق الهدف أو الأهداف المطلوبة، وهي تعتمد أساسًا على مبدأ المنافسة لإثارة دافعية الطفل، كما تعتمد على إمكانات الكمبيوتر التعليمية عندما يصبح في الإمكان تقويم أداء الطفل عن طريق بعض التدريبات التي يتم التعامل معها بشكل غير مباشر؛ وهذا يزيد من احتمال تحقيق أهداف الدرس، وتؤكد إحدى الدراسات على أن الأطفال الذين درسوا باستخدام الألعاب الإلكترونية في مرحلة التعليم الابتدائية تفوق في التحصيل على الأطفال الذين درسوا بالطريقة التقليدية.

 

 

مصدر المقال

http://www.almarefh.net/show_content_sub.php?CUV=411&Model=M&SubModel=141&ID=1963&ShowAll=On

 

مصدر الصورة

http://www.danakw.com/newsmanager/articlefiles/2714-new%20b.jpg

التعليقات