top-banner

استخدام الالعاب لتعزيز تحصيل الطلبه

 

روبرت جيه. مارزانو Robert J. Marzano



تعتبر الألعاب جزءا رئيسيا من حياة الطلبة، وبغض النظر عن صفهم الدراسي. ويمارس الطلبة الألعاب طوال اليوم على أجهزة الحاسب، والانترنت، والهواتف الجوالة. ومن أحد الأماكن القليلة التي لا يمارسون فيها اللعب هي الغرفة الصفية. ورغم أن بعض المعلمين يستخدمون الألعاب كجزء من وسائلهم التدريسية، إلا أن معظم المعلمين لا يقومون بذلك، وأن أولئك المعلمين الذين يستخدمونها، ربما لا يحققون أقصى فوائدها.

وخلال السنوات الخمس الماضية، فقد حصلت على فرصة لاختبار تأثير الألعاب الأكاديمية في عدة صفوف ومواضيع دراسية. وقد شاركت في أكثر من 60 دراسة أجريت على معلمي الصفوف حول تأثير الألعاب علىتحصيل الطلبة. وأظهر الطلبة بشكل عام، وباستخدام الألعاب الأكاديمية في غرف الصف تحسنا بنسبة 20% في التحصيل. وهذه تعتبر نتيجة هامة وايجابية. 

تصميم الألعاب لغايات الاستخدام في غرفة الصف

يمكن للمعلمين تبني العديد من الألعاب لغايات التحصيل الأكاديمي. وكانت الألعاب التي استخدام في الدراسات تعديلات لألعاب شعبية، مثل الجيوباردي، فاملي فيود، و هرم 100،000 دولار، وما أشبه.

ولتوضيح الأمر، فإن معلم الدراسات الاجتماعية ربما يخلق أسئلة جيوباردي والتي تضم المحتوى الدراسة مثل الحقوق والمسؤوليات، والثقافة، والأنظمة الاقتصادية، والأحداث المعاصرة، والجغرافيا، والنظام القضائي. كما أن كل تصنيف يمكن أن يحتوي على فقرات بصعوبة متزايدة. فعلى سبيل المثال، إن الفقرة السهلة في تصنيف الحقوق والمسؤوليات ربما تكون: " السنة التي حصلت فيها المرأة في الولايات المتحدة على حق التصويت". وكتقليد من خلال لعبة الجيوبارد، يمكن للطالب تأطير إجابته على شكل سؤال حقيقي: ماذا حدث سنة 1920؟ وهناك فقرة أخرى في هذا التصنيف والتي قد تكون على شكل" هذا يحمي المواطنين الأمريكان من الشهادة ضد أنفسهم. وللإجابة على هذه الفقرة، يطرح الطالب سؤالا: " ماذا يحتوي التعديل الخامس من القانون؟ 

تحقيق أقصى فائدة من الألعاب


حتى رغم أن التأثير الأكبر لاستخدام الألعاب في غرفة الصف كان قويا من خلال الدراسات التي قمنا بإجرائها، إلا أنه لا يمكن القول بأن جميع الدراسات أظهرت نتائج متشابهة موحدة. وهناك بعض الدراسات التي أشارت إلى تأثيرات أكبر من 20% من المكاسب، وأظهرت بعضها تأثيرات أقل، ولم تظهر بعض الدراسات أي تأثيرات أو أنها قد أظهرت تأثيرات سلبية. 

وفي الغرف الصفية، فإن أقصى المكاسب، هي قيام المعلمين بأشياء محددة. ومن أجل تحقيق نتائج مشابهة، من واجب المعلمين أن:

- يستخدموا مهارات إكمال الجمل بشكل غير متسلسل. وبشكل عام، فإن الطلبة يحبون التنافس طالما أنه الفوائد ليست كبيرة. وخلال تدريس وحدة لمدة أسبوعين، يمكن للمعلم تنظيم الطلبة إلى فرق لدراسة الوحدة لأربع أو خمس مرات. وفي كل مرة ينفذون عملية اللعب لشرح الوحدة، تتنافس أول ثلاث فرق في اللعبة لتحقيق نقاط (مثال: 3 نقاط لأول فريق ينهي اللعبة، نقطتان للفريق الثاني، ونقطة للفريق الثالث). وفي نهاية الوحدة، يضيف المعلم النقاط لكل فريق، وتحصل أعلى ثلاث فرق على بعض الحوافز غير المتسلسلة بل الممتعة، مثل كوبونات لشراء العصير من آلات خاصة في الكفتيريا. 

وطوال العام الدراسي، يتوجب على المعلم إعادة تنظيم الفرق بحيث يتعرض جميع الطلبة لخبرة الفوز والخسارة. ولكن، على المعلمين أن لا يربطوا درجات اللعبة بدرجات الطلبة في الوحدة. إن النقاط والجوائز هي للمتعة فقط.

- استهداف المحتوى الأكاديمي الضروري. إذا لم تركز الألعاب على محتوى أكاديمي هام، فإنها ستكون قليلة الأثر أو بلا تأثير على تحصيل الطلبة، وتكون مضيعة لوقت التدريس القيم. كما أن معظم الطرق الفعالة للمحافظة على التركيز الأكاديمي هي تنظيم الألعاب حول العبارات أو الفقرات الهامة. فعلى سبيل المثال، خلال وحدة حول حركات الرقص، فإن معلم الرقص يحدد الفقرات والعبارات مثل الحركة المحورية، التوافق مع الجاذبية، عبارات الحركة، والتآزر الحركي. ويجب أن تحتوي الأسئلة والإجابات على معلومات هامة حول هذه العبارات والجمل. 

- شرح قواعد اللعبة. إن الخطأ الأكثر شيوعا والذي يقع فيه المعلمين هو عند استخدام الألعاب لإضافة نقاط للفرق والسير قدما. كما أن النقطة الرئيسية لممارسة الألعاب الأكاديمية في غرفة الصف هي توفير فرص للطلبة من أجل اختبار المحتوى الهام بطريقة ممتعة وفعالة. ولتحفيز تحليل الفقرات الهامة والعبارات، يمكن للمعلم أن يسأل الطلبة عن أي من الأسئلة التي كانت صعبة الإجابة وسبب تلك الصعوبة.

ومثال ذلك، لنفترض بأنه وخلال لعبة البكشنري في حصة الرياضيات، واجه الطلبة صعوبة في رسم صورة لتمثيل مربع الفيبوناشي. وفي نهاية اللعبة يطلب المعلم من الطلبة بيان الصعوبات التي واجهتهم في هذه الفقرة. ويجب أن تخدم المناقشة كمراجعة مختصرة لمواصفات تعريف البيكوناشي بشكل متسلسل. 

- اسمح للطلبة بمراجعة ملاحظاتهم. هناك تعميم ينطبق على تعلم كافة أشكال المحتوى وهو أن يحصل الطلبة على فرص لمراجعة فهمهم للمحتوى مع مرور الوقت. وعند انتهاء اللعبة وقيام الصف بمناقشة الفقرات والمفاهيم الصعبة المرتبطة بالمحتوى، فإن من واجب المعلم توفير وقت للطلبة من أجل مراجعة ملاحظاتهم. ويمكن للمعلم أن يطلب من التلاميذ مراجعة ما قاموا بكتابتها حول المحتوى، وإجراء أية تعديلات وتغييرات ضرورية. وهذا قد يتطلب تصحيح المفاهيم الخاطئة أو إضافة معلومات جديدة لم يكن الطلبة على معرفة بها من قبل. 

ويمكن للصفوف أن تعالج أكثر نقاط المحتوى صعوبة بطريقة ايجابية منفتحة. وتعتبر الألعاب وسيلة فعالة وقوية لتحقيق هذه الغاية. وتشير البحوث التي أجريت على المعلمين أن الألعاب تحقق تأثيرات ايجابية هامة فيتحصيل الطلبة عندما يستخدمها المعلم بطريقة هادفة وبناءة. 



� روبرت جيه. مارزانو: مؤسس مساعد ومدير تنفيذ لمختبر مارزانو للبحوث، دينفر، كولورادا. وهو مؤلف كتاب "فن وعلم التدريس، 2007" والذي نشرته ASCD، ومؤلف مشارك لكتاب: " جعل المعايير مفيدة في غرفة الصف، 2008" ASCD. 

للاتصال بالمؤلف:
www.marznaoresearch.com






المراجع

Haystead M. W. & Marzano. R. J. (2009). Meta- Analytic Synthesis of Studies Conducted at Marzano Research Laboratory on Instructional Strategies. Englewood. Co. Marzano Research Laboratory. 



Marzano, R. J. & Haystead, M. (2009, Final report on the evaluation of the promethean technology. Englewood, Co: Marzano Research Laboratory

 

مصدر المقال:

https://sites.google.com/site/modernteachingstrategies/games-to-enhance-student-achievement

مصدر الصورة:

http://littlegeniusclub.files.wordpress.com/2009/02/11949868361000070562abc_blocks_petri_lummema_01svgmed.png?w=468

التعليقات