top-banner

مقارنة بين ثلاثة من نماذج التصميم التعليمي

نموذج دك وكاري Dick & Carey

طور والتر ديك Walter Dick ولو كاري Lou Carey نموذج التصميم التعليمي الخاص بهما عام 1996، ويعتبر هذا النموذج من أكثر النماذج استخداماً في التصميم التعليمي، لأنه يبرز العملية الأساسية للتصميم التعليمي المستخدمة في العديد من مواقف التدريب في قطاعات الأعمال والصناعة في الميادين المختلفة.

شكل النموذج وخصائصه:


يعتمد هذا النموذج على الشكل الخطي، حيث أنه يقوم على أساس أسلوب المنظومات، الذي يتضمن: تحديد المشكلة، وتقييم الحاجات، وتحليلها لتحديد نقطة البدء في بناء البرنامج، وتحليل المهام لتحديد الغايات والأغراض العامة بدقة، مراعياً الخصائص المختلفة للمتعلمين والسلوك المدخلي والمتطلبات القبلية للتعلم، مع إجراء تحليل للسلوك التعليمي في كل خطوة من خطوات البرنامج، كما يوضحها الشكل التالي:شكل (1) نموذج ديك وكاري

 

مكونات النموذج:

يتكون نموذج ديك وكاري في مجملة من تسع مراحل هي:المرحلة الأولى: يتم فيها تقدير الحاجات بغرض تحديد الأهداف، أي تحديد الوضع الراهن والوضع المرغوب ثم يتم تحديد الهدف التعليمي الذي يحدد ما ينبغي أن يكون المتعلم قادرا على القيام به بعد انتهاء التعلم. المرحلة الثانية: يتم بعد المرحلة الأولى تنفيذ خطوتين بشكل متزامن، وهما إجراء التحليل التعليمي، وتحليل المتعلمين والسياق.التحليل التعليمي هو عبارة عن تحليل هرمي كما اقترحه جانييه مع إضافة إجراءات لبناء مخططات التحليل العنقودي للمعلومات اللفظية.أما تحليل المتعلمين والسياق فهي خطوة يتم فيها، تحديد المهارات المطلوبة حتى يتمكن المتعلمون من تحقيق مهمة التعلم، كالمهارة اللفظية، والفكرية، والإدراكية، والسمات الشخصية، وكذلك يتم تحديد معلومات حول بيئة التعلم.المرحلة الثالثة: يتم في هذه المرحلة كتابة أهداف الأداء، بطريقة قابلة للقياس، ليمكن ترجمة الاحتياجات والأهداف إلى أهداف محددة ومفصلة. المرحلة الرابعة: يتم في هذه المرحلة تطوير أدوات التقويم، فيتم تطوير أدوات الاختبار محكي المرجع بحيث يشمل كل هدف من أهداف التعلم.المرحلة الخامسة: يتم فيها تطوير الإستراتيجية التعليمية، لمساعدة المتعلمين على تحقيق الأهداف المرسومة، وهذه الإستراتيجية التعليمية يتم تحديدها قبل الأنشطة التعليمية، وأثناء عرض المعلومات، وأثناء الممارسة وردود الفعل، وعند الاختبار والمتابعة، وتبنى هذه الاستراتيجية على أساس نظريات التعلم الحديثة.المرحلة السادسة: يتم في هذه المرحلة تطوير واختيار المواد التعليمية، باستخدام أدلة المتعلم، والتجارب، والمواد التعليمية مثل: المعلم، والطلاب، وأشرطة الفيديو، والوسائط المتعددة وغيرها.المرحلة السابعة: يتم فيها تصميم التقويم التكويني، وتنفيذه، لتوفير البيانات اللازمة لتنقيح وتحسين المواد التعليمية، وجعلها أكثر فعالية.المرحلة الثامنة: يتم في هذه المرحلة تلخيص التقييم وهي الخطوة التي تحدد الطرق المتنوعة لجمع البيانات التي تم تحصيلها أثناء عملية التطوير التعليمي وتلخيصها وتحليلها، وهي معلومات يمكن استخدامها لتيسير قرارات التنقيح.المرحلة التاسعة: يتم فيها تصميم التقويم النهائي، ليتم عن طريقه تحديد درجة تحقيق الأهداف.


نموذج كافاريل Caffarella

طورت روزماري كافاريل Rosemary Caffarella النموذج التفاعلي لتخطيط البرامج عام 2001، ويعتمد هذا النموذج على تعدد وتنوع البدائل التعليمية المتاحة لتقديم الخبرات للمتعلمين عن طريق كم وكيف الأفكار المتناولة وأسبقية ترتيب عرضها بناءاً على عدة عوامل منها السلوك المدخلي, وطبيعة المحتوى المقدم, ونواتج التعلم المرجوة.

شكل النموذج:

يأخذ هذا النموذج الشكل الدائري، حيث ترتبط كافة خطواته أو مراحله بالنموذج التفاعلي لتخطيط البرامج، ويتميز هذا النموذج بإمكانية السير في خطواته بدون ترتيب، حيث تؤدي هذه الخطوات مجتمعة إلى التخطيط الجيد للبرنامج.

مكونات النموذج:

يتكون هذا النموذج مكون من 12 خطوة، تتمثل في:1- تنوع البدائلحيث يتم تقديم خبرات التعلم التي تتناسب وطبيعة المحتوى وخصائص المتعلمين2- تحديد أفكار البرنامجبحيث تتناسب مع احتياجات كل من المتعلم والمعلم، ومصادر التعلم, والإمكانات المادية والبشرية المتاحة لتصميم البرنامج.3- تحديد أولويات البرنامج وترتيب الأفكاربناءاً على عدة عوامل منها السلوك المدخلي, وطبيعة المحتوى المقدم, ونواتج التعلم المرجوة.4- كتابة أهداف البرنامج: لتحديد سير البرنامج، ومعرفة المتوقع منه.5- تصميم الخطة التعليميةبما يتناسب مع خبرات التعلم التي تتناسب وطبيعة المحتوى وخصائص المتعلمين.6- استنباط ونقل الأفكار التعليمية: واستغلال النافع منها وتطبيقه في البرنامج.7- صياغة خطط التقويم: تتمثل في الأنشطة والأسئلة والاختبارات التي سيتم تضمينها في البرنامج.8- عرض النتائج وتقديم والتوصيات: وذلك في ضوء نجاح تطبيق البرنامج، للاستفادة من ذلك عند إنشاء برامج مشابهه.9- تحديد مقاييس الأداء: حيث يتم إنشاء مقاييس لأداء القبلية (قبل تطبيق البرنامج)، والتتابعية (أثناء استخدام البرنامج)، والنهائية (بعد الانتهاء من تطبيق البرنامج).10-  إعداد الميزانيةيتم في هذه الخطوة حصر الإمكانات المادية والبشرية المتاحة لتصميم البرنامج11- البحث عن طرق تسويقيةمن خلال التنسيق بين الأحداث والتسهيلات12- تقييم مدى الفاعلية: يتم تحديد فاعلية استخدام البرنامج والتعرف على مردوده التعليمي في ضوء نتائج تطبيقه.              

نموذج ميريل Merrill

طور دكتور ديفيد ميرل Dr. M. David Merrill نظام تعليمات الخمسة نجوم Five Star Instruction والمعروف أيضا بنظام المبدأ الأساسي للتعلم، كنظام للتصميم الفعال.يعتمد هذا النظام على أسلوب حل المشكلات، ويقدم أسلوب شامل ومبسط لتناول عملية التقويم.

شكل النموذج:

يأخذ نموذج ميريل الشكل الدائري، حيث أنه يتكون من أربعة خطوات لحل المشكلات، تتمحور حول المشكلة التي تتمثل في التصميم أو البرنامج.

مكونات النموذج:

يتكون هذا النموذج من خمسة مكونات أساسية، هي:1- مبدأ المشكلةيتم تسهيل التعلم عندما يتم إشراك المتعلم في حل مشكلات تتعلق بالعالم الواقعي.يتحقق هذا المبدأ عن طريق إشراك المتعلم في مستوى المشكلة، وفي مراحل حلها واستخدام خبراته في ذلك، وتقديم تغذية رجعية ذات معنى له في كافة خطوات الحل.2- مبدأ التنشيطيتم تسهيل التعلم عندما يتم تنشيط المعارف الحالية واعتبارها كجزء من مكونات المعلومات الجديدة، ويتأتي ذلك عندما يتم تنشيط الخبرات السابقة للمتعلم.يتحقق هذا المبدأ عن طريق استدعاء معلومات وخبرات المتعلم السابقة وربطها بالمعارف الجديدة، وتطبيقها، واستخدامها لكي تكون من مكونات المعارف الجديدة.3- مبدأ التقديميتم تسهيل التعلم عندما يتم تقديم أو شرح المعارف الجديدة للمتعلم.يتحقق هذا المبدأ عن طريق تقديم الأهداف إلى المتعلم، وأن يتم تقديم المعارف الجديدة بطرق متعددة، وباستخدام الوسائل التعليمية المختلفة4- مبدأ التطبيقيتم تسهيل التعلم عندما يتم تطبيق المعارف الجديدة من قبل المتعلم، ويتأتى ذلك عندما يستخدم المتعلم المعلومات الجديدة لحل المشكلة.يتحقق هذا المبدأ عن طريق يطلب من المتعلم استخدام معارفه لحل المشكلات، وأن تتماشى أنشطة حل المشكلات مع أهداف التعلم، وأن يتعرف المتعلم على كيفية تصحيح أخطائه، وإرشاده إلى ذلك.5- مبدأ التكامليتم تسهيل التعلم عندما يتم دمج المعارف الجديدة في حياة المتعلم، وربطها بعالمه الواقعي.يتحقق هذا المبدأ عن طريق أن يطلب من المتعلم عرض المعارف والخبرات الجديدة التي تعلمها، وأن يستطيع مناقشة هذه المعارف، وأن يتمكن من استخدام هذه المعارف والخبرات الجديدة بشكل شخصي.

مقارنة بين النماذج الثلاثة:

يوضح الجدول التالي أوجه التشابه والاختلاف بين النماذج الثلاثة:


ديك وكاري كافاريل ميريل
التمثيل الصادق للواقع -

البساطة في تمثيل الواقع
-
النظامية -

الشرح -
-
الاتساق الداخلي -

الشمول -
-
التعميم -
-
التجريد

-
الاقتصاد - -
التحديد الواضح - -
التأصل
- -
النفعية - -
القابلية للتطبيق - -

 

أوجه التشابه بين النماذج الثلاثة:

تتشابه النماذج الثلاثة المتضمنة في المقارنة في العناصر التالية:- يتشابه نموذج ديك وكاري، ونموذج كافاريل في: التحديد الواضح لخطوات كل منهما، بالإضافة إلى خاصية النفعية التي يحققها كل نموذج، والقابلية للتطبيق بشكل عملي، مع وجود مردود اقتصادي.- يتشابه نموذج ديك وكاري، ونموذج ميريل في: عناصر الشرح، والشمول والتعميم.- يتشابه نموذج كافاريل، ونموذج ميريل في: عناصر التأصل، حيث أن كل منهما يتناول التصميم التعليمي بشكل نظري، ففي حين ترتبط كافة مراحل نموذج كافاريل بالنموذج التفاعلي لتخطيط البرامج، نجد أن نموذج ميريل يركز على هذا العنصر باعتماده على المبدأ الأساسي للتعلم.

 

مصدر المقال والصور

http://www.id4arab.com/2013/03/blog-post_14.html

التعليقات