top-banner

أنظمة إدارة المقررات في مؤسسات التعليم العالي

ازداد اهتمام مؤسسات التعليم العام والعالي في كافة أنحاء العالم في استخدام التقنيات الحديثة في التدريس والتعليم وذلك لأن هذه التقنيات الحديثة وفرت بيئة خصبة لتقديم وتدريس محتوى علمي بطريقة تفاعلية من غير حدود زمنية أو مكانية. كما وفرت هذه التقنيات وسائل اتصال متزامنة وغير متزامنة بين الطالب والمعلم وبين الطلاب أنفسهم. هذه المزايا جعلت مؤسسات التعليم وكذلك العديد من القطاعات الأخرى التي تهتم بتدريب منسوبيها تحرص على الاستفادة من هذه التقنيات في تحسين وتطوير العملية التعليمية والتدريبية.

 

نظام إدارة المقررات CMS (Course Management System) هو نظام يقدم خدمات مختلفة لمساندة العمليات المتعلقة بالتعلم والتدريس باستخدام الشبكة العنكبوتية. ويمكِّن هذا النظام من نشر المادة العلمية،  والتي غالباً ما يتم تأليفها باستخدام أدوات تأليف أخرى، وإدارة الأنشطة الدراسية المتعلقة بالمقرر كما يمكِّن من إدارة كافة المقررات الموجودة على النظام. يتم تحميل النظام على خادم ويمكن الدخول على النظام من خلال الشبكة العنكبوتية وذلك باستخدام اسم المستخدم وكلمة السر اللذين يتم توفيرهما عن طريق المؤسسة التعليمية.

 

توجد مسميات أخرى لهذه الأنظمة فبالإضافة إلى أنظمة إدارة المقررات، تسمى هذه الأنظمة كذلك أنظمة إدارة المحتوى (Content Management System) أو أنظمة إدارة التعلم (Learning Management Systems LMS) أو بيئة التعلم الافتراضية (Virtual Learning Environment VLE) وغيرها من المسميات. ويبدو أن استخدام مسمى "نظام إدارة المقررات" يغلب على الأنظمة التي تهدف للاستخدام الأكاديمي بينما يطلق مسمى "أنظمة إدارة التعلم" (LMS) على الأنظمة التي تُستخدم من قبل الشركات لتدريب منسوبيها. ولعل هذه التسمية مرتبطة بطبيعة المادة العلمية التي يتم تدريسها. ففي المؤسسات الأكاديمية يتم تقديم المادة العلمية عن طريق مقررات دراسية متكاملة بينما في القطاعات الخاصة والشركات تتكون المادة العلمية من حقائب تدريبية صغيرة وليست مقررات كاملة. وتجدر الإشارة هنا إلى ما يسمى بنظام إدارة محتوى التعلم (Learning Content Management System LCMS) والتي غالباً ما تستخدم في الشركات الكبيرة. تمكِّن هذه الأنظمة مؤلفي المادة العلمية والمصممين الدراسيين من التعاون معاً لتطوير وتأليف وتنظيم وإدارة المحتوى العلمي من غير الحاجة إلى معرفة تقنية عميقة. كما تساعد هذه الأنظمة في متابعة سير عملية تطوير محتوى المادة العلمية وإدارة الحقائب التدريبية.

 

إن توفير أنظمة إدارة المقررات في المؤسسة التعليمية أو الشركة يعتبر عنصراً محفزاً لكل من المدرس والمتعلم لاستخدام الشبكة العنكبوتية في العملية التعليمية لا سيما وأن معظم المدرسين والمدربين يستخدمون الشبكة العنكبوتية في التدريس بصورة أو بأخرى. لقد تم تصميم هذه الأنظمة لمساعدة المدرسين على استخدام الشبكة العنكبوتية في التدريس والتواصل مع الطلاب بطريقة سهلة ومن غير الحاجة إلى معرفة عميقة بأساليب البرمجة. كما وفرت للمتعلم موارد علمية مختلفة ومتعددة يمكن الحصول عليها من مكان واحد. ولكن تبقى فعالية وفائدة التدريس والتعلم عن طريق الشبكة العنكبوتية في الجوانب التربوية المراد تحقيقها من خلال استخدام هذه الأنظمة (Carmean and Haefner 2002). إن العامل الأساسي في فعالية أساليب التعلم الإلكتروني يكمن في توفير بيئة تعلم ذاتي تمكِّن المتعلم من التفاعل بصورة إيجابية مع المادة العلمية.

 

المصادر:

http://dlc.kuniv.edu/Site/DLGCC/elearning_book.htm

الفصل الرابع من كتاب  " التعليم عن بعد بين النظرية و التطبيق "

مصدر الصورة:

http://focuseduventure.files.wordpress.com/2009/07/e-learning.jpg

التعليقات